المهنة .. “مشهور”

حجم الخط |
- A+
- A
- A-
لا تزال بعض مسميات المهن التي كنا نشاهدها في خانة المهنة هي مهنة “متسبب” . ويفسرها البعض بأنها مهنة من لا مهنة له . ومع التطور الذي تشهده حياتنا في الآونة الأخيرة ، ظهرت علينا مهنة “مشهور أو مشهورة”. وهي مهنة قد يحملها أكاديمي ، أو شخص ربما لا يقرأ أو يكتب . وقد تتعجب عندما ترى أحد المشاهير يتابعه ملايين الأشخاص ودخله الشهري بمئات الآلاف من الريالات، على الرغم من سذاجة المحتوى الذي يقدمه . هذا الكلام لا ينطبق على مجتمعنا السعودي أو العربي فحسب، بل ذلك يحدث في مختلف دول العالم بما فيها أمريكا وأوروبا وحتى في شرق آسيا وأدغال أفريقيا.
قضية مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرهم على المتابعين والمجتمعات، دفعت الكثير من الجامعات المرموقة لعمل دراسات عميقة حول ذلك . وقد بحثت عن بعض تلك الدراسات واخترت بعضها . ومن بينها دراسة قامت بها جامعة ساندييغو تحت عنوان “تأثير المحتوى على الشباب”.
جامعة أخرى هي جامعة ميسوري ، ثم جامعة هارفارد ، وكذلك المعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية ، ومعهم أيضاً جامعة كاليفورنيا . وكلها جامعات مرموقة لا تحتاج إلى تعريف . وكانت نتائج تلك الدراسات التي أجرتها كل جامعة بعيداً عن الجامعات الأخرى ، قد اتفقت على تأثير ما يطرح من محتوى هابط على الشباب والمراهقين والمجتمعات بشكل عام.
لقد أوردت عناوين لتلك الدراسات كي أوضح أن قضية ما يطرحه معظم “المشاهير”، يؤثر سلباً على شرائح كثيرة من المجتمع، ويكرس تقليد سطحية بعض المشاهير ، ناهيك عن اختلال في معايير التفوق والإبداع ، مثل مقارنة المداخيل بين المهن النبيلة كالطب مع مداخيل بعض المشاهير أصحاب المحتوى الهابط .
نحن أمام ظاهرة خطيرة قد تؤثر على أجيالنا القادمة . وربما نحتاج من جامعاتنا ومراكز دراساتنا ووسائل إعلامنا، المزيد من الجهد حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة . ولكم تحياتي